ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

أَرَأَيْتَ بمعنى أخبرني. فإن قلت : ما وجه التئام هذا الكلام، فإن كل واحد من أَرَأَيْتَ و إِذْ أَوَيْنَا و فَإِنّى نَسِيتُ الحوت لا متعلق له ؟ قلت : لما طلب موسى عليه السلام الحوت، ذكر يوشع ما رأى منه وما اعتراه من نسيانه إلى تلك الغاية، فدهش وطفق يسأل موسى عليه السلام عن سبب ذلك، كأنه قال : أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة ؟ فإني نسيت الحوت، فحذف ذلك.
وقيل : هي الصخرة التي دون نهر الزيت. و أَنْ أَذْكُرَهُ بدل من الهاء في أَنْسَانِيهُ أي : وما أنساني ذكره إلاّ الشيطان. وفي قراءة عبد الله :«أن اذكركه » و عَجَبًا ثاني مفعولي اتخذ، مثل سَرَباً يعني : واتخذ سبيله سبيلاً عجباً، وهو كونه شبيه السرب. أو قال : عجباً في آخر كلامه، تعجباً من حاله في رؤية تلك العجيبة ونسيانه لها أو مما رأى من المعجزتين، وقوله : أنسانيه إِلاَّ الشيطان أَنْ أَذْكُرَهُ اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه وقيل : إن عَجَبًا حكاية لتعجب موسى عليه السلام، وليس بذاك.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير