قوله: لِتُغْرِقَ : في اللام وجهان، أحدُهما: هي لامُ العلة. والثاني: هي لامُ الصَّيْرورة. وقرأ الأخَوان: «ليَغْرَقَ» بفتح الياء مِنْ تحتُ وسكونِ الغين وفتحِ الراء، «أهلُها» بالرفع فاعلاً. والباقون بضمِّ التاءِ مِنْ فوقُ وكسرِ الراء، أي: لتُغْرِق أنت أهلَها بالنصب مفعولاً به. والحسن وأبو رجاء كذلك، إلا أنَّهما شَدَّدا الراءَ.
والسفينة معروفةٌ، وتُجمع على سُفُن وسَفائن نحو: صحيفة وصُحُف وصحائف. وتُحذف منها التاءُ مراداً بها الجمعُ، فتكونُ اسمَ جنسٍ نحو: ثَمَرَ وبَلَح. إلا أنه هذا المصنوع قليلٌ جداً نحو: جَرَّة وجَرَّ، وعِمامة وعِمام. قال الشاعر:
٣١٧ - ٩-
| متى تَأْتيه تأتي لُجَ بَحْرٍ | تقاذَفُ في غوارِبِه السَّفينُ |
قوله: «إمْراً» شيئاً عظيماً، يقال: أَمِرَ الأَمْرُ، أي: عَظُم وتفاقَمَ. قال:
٣١٨ - ٠- داهِيَةً دَهْياءَ إمْراً... صفحة رقم 528
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط