ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

(فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١)
(الفاء) في (فَانطَلَقَا) للترتيب والتعقيب، أي أنهما عقب أخذ هذه المواثيق، انطلقا فور ذلك الاتفاق، والتعبير بـ (انطلقا) يومئ إلى أن كليهما فرح بهذه الصحبة وسارا ما شاء الله أن يسيرا إلى أن وجدا سفينة، وكان السير على سيف البحر، (حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا)، أي أنه خرقها وقت أن ركبها، وفى الصحيحين أنهما لم يدفعا أجرا، وخلع لوحا منها، لم يدرك موسى - عليه السلام - الذي أوتي علم المباح والممنوع، ولم يعط من علم الغيب شيئا، لم يدرك، فقال: (أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا) اللام في (لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا) لام العاقبة،

صفحة رقم 4561

أي لتكون النتيجة أن يغرق أهلها، والأمر الإمر هو الأمر الخطير العظيم في ذاته من قولهم أَمِرَ الأمر إذا عظم، كما قال أبو سفيان متهكما: لقد أمِرَ أمْرُ ابن أبي كبشة، عندما رأى هرقل يهتم بأمر النبي - ﷺ - ويسأل عنه.
لم يسأل موسى - عليه السلام - عن السر، ولكنه أبدى استغرابه، ولم يستطع الصبر، ولذا قال العبد الصالح:

صفحة رقم 4562

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية