ﰜﰝﰞﰟﰠﰡﰢﰣ

قوله تعالى : فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا
قال البخاري : حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة عن زينب ابنة جحش رضي الله عنهن أنها قالت : استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه وهو يقول : " لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه -وعقد سُفيان تسعين أو مائة- قيل : أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم، إذا كثر الخبث ".
( صحيح البخاري١٣/١٣-١٤ك الفتن، ب قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الحديث )ح٧٠٥٩ )، ( صحيح مسلم-٤/٢٢٠٧-ك الفتن وأشراط الساعة، ب اقتراب الفتن... ).
قال الترمذي : حدثنا محمد بن بشار وغير واحد واللفظ لابن بشار قالوا : حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي رافع من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في السدّ قال : " يحفرونه كل يوم، حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم : ارجعوا فستخرقونه غدا، فيعيده الله كأشد ما كان، حتى إذا بلغ مدّتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس. قال للذي عليهم : ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء الله واستثنى. قال : فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه، فيخرجون على الناس، فيستقون المياه، ويفرّ الناس منهم، فيرمون بسهامهم في السماء فترجع مخضّبة بالدماء، فيقولون : قهرنا من في الأرض وعلونا من في السماء قسرا وعلوا، فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيهلكون، فو الذي نفس محمد إن دواب الأرض تسمن وتبطر وتشكَر شَكرا من لحومهم ".
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه مثل هذا. ( السنن٥/٣١٣-٣١٤-ك التفسير، ب سورة الكهف ح٣١٥٣وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه، ( الإحسان١٥/٢٤٢-٢٤٣ح٦٨٢٩ )من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه قتادة به. وقال محققه : إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري )وأخرجه الحاكم من طريق هشام ابن عبد الملك وصححه ووافقه الذهبي ( المستدرك٤/٤٨٨ ).
نغفا : بالتحريك، دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها : نغفة ( النهاية لابن الأثير٥/٨٧ ).
تشكَر : أي تسمن وتمتلئ شحما. يقال شكِرت الشاة بالكسر تشكر شكرا بالتحريك إذا سمنت وامتلأ ضرعها لبنا. ( النهاية٢/٤٩٤ ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله : فما استطاعوا أن يظهروه قال : ما استطاعوا أن ينزعوه.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير