ﰜﰝﰞﰟﰠﰡﰢﰣ

(فما اسطاعوا) أصلها فما استطاعوا، قال ابن السكيت: يقال ما أستطيع وما أستطيع وما أستيع وبالتخفيف قرأ الجمهور وقرأ حمزة وحده فما اسطاعوا بتشديد الطاء وهي قراءة ضعيفة الوجه.
قال أبو علي الفارسي: هي غير جائزة وقرئ على الأصل (أن يظهروه) أي يعلوه قاله ابن جريج، وقال قتادة: أن يرتقوه فما اسطاع يأجوج ومأجوج أن يعلوا على ذلك الردم لارتفاعه وملاسته فكان ارتفاعه مائتي ذراع ولملاسته لا يثبت عليه قدم ولا غيره.
(وما استطاعوا له نقباً) يقال نقبت الحائط إذا خرقت فيه خرقاً فخلص ما وراءه، قال الزجاج: ما استطاعوا أن ينقبوه من أسفله لشدته وصلابته وسمكه وثخنه أي عرضه قيل: أن عرضه خمسون ذراعاً وطوله فرسخ وسعة الفتحة التي بين الجبلين مائة فرسخ.

صفحة رقم 118

قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (٩٩) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (١٠٠) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (١٠١) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (١٠٢) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)

صفحة رقم 119

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية