و من لدنا : متعلق بمحذوف، صفة له مؤكدة لما أفاده التنوين من الفخامة الذاتية، أي : وآتيناه الحكم وتحنُّنًا عظيمًا واقعًا من جنابنا، أو شفقة في قلبه ورحمة على أبويه وغيرهما. قال ابن عباس :( ما أدري ما حنانًا إلا أن يكون تعطف رحمة الله على عباده ). ومنه قولهم :" حَنَانَيْكَ "، مثل سعديْك، وأصله : من حنين الناقة على ولدها، و برًّا : عطف على تقيًّا .
و آتيناه حنانًا أي : تحنُّنًا عظيمًا من لَدُنَّا : من جناب قدسنا، أو تحننًا من الناس عليه. قال عوف : الحنان المحبّب، وزكاة : طهارة من العيوب والذنوب، أو صدقة تصدقنا به على أبويه، أو : وفّقناه للتصدق على الناس. وكان تقيًّا ؛ مطيعًا لله، متجنبًا للمعاصي.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي