ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

انتبذتْ: اعتزلت. مكاناً شرقيا: شرقي بيتَ لحم، وذلك في الغور لأنه المكان الوحيد في بلادنا الذي يثمر فيه النخل. روحنا: جبريل. بشَرا سويا: رجلا كامل الخلقة. أعوذُ: أَعتصم وألتجئ. تقيا: مطيعا. لأهَبَ: لأكون سببا في هبته لك. زكريا: طاهرا. أنَّى يكون لي غلام: كيف يكون لي غلام. آية: علامة على قدرة الخالق. مقضيّا: محتوما.
بعد ان ذكر الله قصة زكريا واستجابة دعائه، ويحيى الذي أوجده الله من شيخين فإنيين - ثنى بقصة عيسى لأنها اغرب من ذلك. وقد فتنت قصة عيسى عليه السلام كثير من البشر حتى تصوروه إلهاً، ونسجوا حوله كثيرا من الخرافات والأساطير، فجاء القرآن الكريم يقص كيف وقعت هذه القصة العجيبة، ويبرز دلالتها الحقيقية، وينفي تلك الخرافات والاساطير.
واذكر أيها الرسول ما في القرآن من قصة مريم حين اعتزلت عن أهلها في مكان شرقيّ بيت لحم والقدس حيث كانوا يقيمون. وضربت بينها وبينهم حجابا. فأرسلنا إليها جبريل في صورة إنسان معتدل الخلق، فلما رأته مريم فزعت منه وقالت: اني استجير بالرحمن منك ان كنت تتقي الله وتخشاه.
فقال جبريل مجيباً لها ومزيلا لما حصل عندها من الخوف على نفسها: لا تخافي اني رسول من ربك لاكون سببا في ان يهب الله لك غلاما طاهرا مبرأ من العيوب.
فعجبت مريم مما سمعت وقالت لجبريل: كيف يكون لي غلام، ولست بذات زوج، ولم يقربني انسان ولست من اهل الفجور؟.
فقال لها الروح الأمين: ان الله قد قال: ان هذا الأمر عليه هين، وان أسباب الولادة لا تنحصر عند الله بما هو المعتاد من زوجين، فانه كما اوجد آدم من غير اب وأم، وأوجد هذا الكون من العدم - فانه يهب لك الغلام من غير اب إِذَا قضى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [آل عمران: ٤٧]. وقد نفخ جبريل في قميصها فكانت تلك النفخة سببا للحمل، كما في قوله تعالى: والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا [الأنبياء: ٩١]. وفي سورة التحريم الآية ١٢ وَمَرْيَمَ ابنة عِمْرَانَ التي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وقد قدرنا ذلك لنجعلَ خلقه برهانا على قدرتنا كما يكون رحمة لمن يهتدي به، وكان خلق عيسى محتوما.
قراءات:
قرأ أبو عمرو ونافع: ليهب لك، بالياء. والباقون: لأهب لك كما هو في المصحف.

صفحة رقم 393

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية