قوله : فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا آية ١٧
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أنه قَالَ لعمر بن الخطاب : لَمْ استحب النصارى الحجب عَلَى مذابحهم ؟ قَالَ : " إنما يستحب النصارى الحجب عَلَى مذابحهم ومناسكهم لقول الله سبحانه وتعالى : فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا ".
عَنِ أَبِي صالح رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :" فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا ، قَالَ : بعث الله إليها ملكاً، فنفخ في جيبها، فدخل في الفرج ".
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :" فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا ، قَالَ : جبريل ".
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ :" فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا ، قَالَ : نفخ جبريل في درعها، فبلغت حيث شاء الله ".
عَنْ عطاء بن يسار : " إِنَّ جبريل أتاها في صورة رجل، فكشف الحجاب، فلما رأته تعوذت منه، فنفخ في جيب درعها فبلغت، فذكر ذَلِكَ في المدينة، فهجر زكريا وترك، وكان قبل ذَلِكَ يستفتى ويأتيه الناس، حتى إِن كَانَ ليسلم عَلَى الرجل فَمَا يكلمه ".
قوله : فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا
عَنْ أَبِي ابن كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ :" فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ، قَالَ : تمثل لها روح عِيسَى في صورة بشر فحملته، قَالَ : حملت الّذِي خاطبها دَخَلَ في فيها ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب