قوله تعالى : فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا .
أظهر الأقوال أن المراد بقوله «روحنا » جبريل.
ويدل لذلك قوله : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ ١٩٣ الآية، وقوله : قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ الآية، وإضافته إلى الله إضافة تشريف وتكريم. قوله تعالى : لَهَا بَشَراً سَوِيّاً ١٧ .
تمثله لها بشراً سوياً المذكور في الآية يدل على أنه ملك وليس بآدمي. وهذا المدلول صرح به تعالى في قوله : إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الآية. وهذا الذي بشرها به هو الذي قال لها هنا إِنَّمَا أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً ١٩ . وقوله بَشَراً سَوِيّاً ١٧ حالان من ضمير الفاعل في قوله «تمثل لها ».
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان