ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

وقوله : فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا أي : استترت منهم وتوارت، فأرسل الله تعالى إليها جبريل عليه السلام فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا أي : على صورة إنسان تام كامل.
قال مجاهد، والضحاك، وقتادة، وابن جُرَيْج١ ووهب بن مُنَبِّه، والسُّدِّي، في قوله : فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا يعني : جبريل، عليه السلام.
وهذا الذي قالوه هو ظاهر القرآن فإنه تعالى قد قال في الآية الأخرى : نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [ الشعراء : ١٩٣، ١٩٤ ].
وقال أبو جعفر الرازي٢، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال : إن روح عيسى، عليه السلام، من جملة الأرواح التي أخذ عليها العهد في زمان آدم، وهو الذي تمثل لها بشرا سويًّا، أي : روح عيسى، فحملت الذي خاطبها وحل في فيها.
وهذا في غاية الغرابة والنكارة، وكأنه إسرائيلي.

١ في ت: "وابن جرير"..
٢ في أ: "وقال أبو جعفر الرازي عن أبيه"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية