قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ ؛ أي فاصبر يا مُحَمَّدُ على ما يقولون من الشَّتمِ والتكذيب فسيعودُ عليهم وَبَالُ ذلكَ، قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ؛ أي صَلِّ صلاةَ الفجرِ.
وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ؛ يعني صلاةَ العصرِ.
وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ ؛ يعني المغرِبَ والعشاءَ، وآناءُ اللَّيلِ ساعاتهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ ؛ يعني صلاةَ الظهر، قال قتادةُ: (كَأَنَّهُ ذهَبَ إلَى أنَّهُ آخِرُ النِّصْفِ الأَوَّلِ مِنَ النَّهَارِ طَرَفٌ، وَأوَّلُ النِّصْفِ الثَّانِي طَرَفٌ). وقال الحسنُ: ((وَقَبْلَ غُرُوبهَا): الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ، (وَأطْرَافَ النَّهَار): صَلاَةُ التَّطَوُّعِ). قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ ؛ قرأ الكسائيُّ وأبو بكر بضَمِّ التاء؛ أي تُعْطَى الرِّضَى بالدرجاتِ الرفيعة، يرضاكَ اللهُ ويسمى مَرْضِيّاً، وتصديقهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً [مريم: ٥٥].
وقرأ الباقونَ (تَرْضَى) بفتحِ التاء؛ أي لَعَلَّكَ تَرْضَى بالثَّواب والشَّفاعةِ، ودليلُ ذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ [الضحى: ٥]، والمعنى: أقِمْ هذه الصَّلَواتِ لكي تُعطى من الثواب ما ترضَى.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني