فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (١٣٠)
فاصبر على مَا يَقُولُونَ فيك وَسَبّحْ وصل بِحَمْدِ رَبّكَ في موضع الحال وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح وأعانك عليه
قَبْلَ طُلُوعِ الشمس يعني صلاة الفجر وَقَبْلَ غُرُوبِهَا يعني الظهر والعصر لأنهما واقعتان في النصف الأخير من النهار بين زوال الشمس وغروبها ومن آناء الليل فسبّح وأطراف النهار أي وتعهد أناء أي ساعاته وأطراف النهار مختصاً لها بصلاتك وقد تناول التبسيح في آناء الليل صلاة العتمة وفي أطراف النهار صلاة المغرب وصلاة الفجر على التكرار إرادة الاختصاص كما اختصت في قوله والصلاة الوسطى عند البعض وإنام جمع أطراف النهار وهما طرفان لا من الإلباس وهو عطف على قبل لَعَلَّكَ ترضى لعل المخاطب أي اذكر الله في هذه الأوقات رجاء أن تنال عند الله ما به ترضى نفسك ويسر قلبك وترضى علي وأبو بكر أي يرضيك ربك
صفحة رقم 390مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو