ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ المراد من التسبيح الصلاة(١)، وقيل على ظاهره، وبحمد ربك في موضع الحال قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ : الصبح، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا : العصر، وقيل الظهر والعصر وَمِنْ آنَاء (٢) اللَّيْلِ : ساعاته فَسَبِّحْ أي : التهجد أو المغرب والعشاء، وتقديم من آناء الليل لاختصاصه بمزيد مزية فإن أفضل الطاعات(٣) أحمزها(٤) للاستراحة، والنفس فيه مولعة إلى النوم والعبادة فيه أبعد من الرياء وَأَطْرَافَ النَّهَارِ يعني التطوع في أجزاء النهار كالتهجد في آناء الليل أو صلاة الظهر فإنها نهاية النصف الأول وبداية النصف الأخير لَعَلَّكَ تَرْضَى أي : سبح في تلك الأوقات طمعا في أن تنال ما به رضاك من المقام المحمود.

١ وعليه أكثر السلف، وقيل: التسبيح مقرونا بالحمد في تلك الأوقات الآتية ذكرها فأما أن يراد أن يقو ل سبحان الله، والحمد لله أو أريد تنزيهه مع الثناء الجميل من غير قول /١٢ وجيز.
قال بعض السلف: من ظن أن نعمة الله في مطعمه ومشربه وملبسه فقد قل علمه ودام عذابه /١٢ وجيز..

٢ جمع إني بالكسر والقصر/١٢..
٣ قال الله تعالى: "إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قليلا" (المزمل: ٦)/١٢ منه..
٤ أحمزها: أمتنها وأقواها وأشدها، وقيل: أمضها وأشقها. وانظر لسان العرب مادة حمز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير