مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى أي : من الأرض مبدؤكم، فإن أباكم آدم مخلوق من تراب من أديم الأرض، وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ أي : وإليها تصيرون إذا متم وبليتم، ومنها نخرجكم تارة أخرى. يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا [ الإسراء : ٥٢ ].
وهذه الآية كقوله تعالى : قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ [ الأعراف : ٢٥ ].
وفي الحديث الذي في السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حضر جنازة، فلما دفن الميت أخذ قبضة من التراب فألقاها في القبر ثم قال١ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ ثم [ أخذ ]٢ أخرى وقال : وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ . ثم أخذ أخرى وقال : وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى .
٢ زيادة من، ف، أ..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة