ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (٥٥) [طه: ٥٥].
[٥٥] ثم عرفهم أن الأرض أصلهم ومصيرهم، فقال: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ لأنكم من آدم، وآدم من التراب وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ مقبورين بعد الموت وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ عند البعث تَارَةً أُخْرَى كما أخرجناكم عند ابتداء خلقكم.
...
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (٥٦) [طه: ٥٦].
[٥٦] وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا يعني: فرعون كُلَّهَا يعني: الآيات التسع، فَكَذَّبَ بها وَأَبَى الإسلام.
...
قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى (٥٧) [طه: ٥٧].
[٥٧] قَالَ يعني: فرعون: أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا مصر بِسِحْرِكَ يَامُوسَى هذا تعلل وتحير، ودليل على أنه علم كونه محقًا حتى خاف منه على ملكه؛ فإن ساحرًا لا يقدر أن يخرج ملكًا مثله من أرضه.
...
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (٥٨) [طه: ٥٨].
[٥٨] فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ أي: بسحر يماثله فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا أي: فاضرب بيننا وبينك ميقاتًا، والموعد بمعنى: الوعد؛ لقوله:

صفحة رقم 300

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية