منها خلقناكم من تراب الأرض خلقت أباكم آدم عليه السلام. وفيها نعيدكم بعد الموت تقبرون في الأرض. ومنها نخرجكم تارة أخرى يوم البعث يوم تخرج الأرض أثقالها نخرجكم مرة أخرى للحساب.
وأنزل من السماء ماء من السحاب الذي هو معلق جهة السماء أنزل ربنا مطرا، فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى فبسبب هذا المطر الذي باركناه نخرج أصنافا من النبات مختلفات النفع والطبع، والطعم واللون، والرائحة والشكل، منها عشب، ومنها زرع، ومنها شجر، متفاوت الأثر والثمر ؛ كلوا وارعوا أنعامكم ـ ههنا إضمار، والتقدير : قلنا ؛ أو : قائلين... وذلك أن بعضها يصلح للناس وبعضها يصلح للبهائم ؛ وإباحة الأكل تتضمن سائر وجوه الانتفاع [ من شرب ولبس وبيع وتملك ] ـ٣ ؛ إن في ذلك لآيات لأولي النهى ، [ إن فيما وصفت.. من قدرة ربكم وعظيم سلطانه.. لدلالات وعلامات تدل على وحدانية ربكم وأن لا إله لكم غيره ؛ أولي النهى أهل الحجى والعقول... لأنهم أهل التفكر والاعتبار، وأهل التدبر والاتعاظ ]٤.
منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى من الأرض خلقناكم إذ بدأنا خلق أبيكم آدم من ترابها وطينها، وفي الأرض نعيدكم وتقبرون تحت طياتها وثراها وأديمها، ومنها نخرجكم مرة أخرى يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا )٥ ؛ يوم نبعثر ما في القبور فإذا هم قيام ينظرون، يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر، { يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له.. ٦ ؛ {.. وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا )٧
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب