( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر أخفى( قال البيضاوي تقديره عن تجهر بذكر الله ودعائه فاعلم أنه غنى عن جهرك فإنه يعلم السر وأخفى وعندي تقديره عن تجهر بالقول أي بذكر الله ودعائه أو تخافت به فالله يعلمه ويجيبه ويثيب عليه فإنه أي لنه يعلم والسر وأخفى فضلا من الجهر، حذف أو تخافت به لدلالة سياق الكلام عليه كما حذف من قوله تعالى :( سرابيل تقيكم الحر( ١ قوله والبرد قال البغوي قال الحسن السر ما أسر الرجل إلى غيره وأخفى من ذلك ما أسر في نفسه، وعن ابن عباس وسعيد بن جبير السر ما يسر في نفسه وأخفى من السر ما يلقى الله في قلبك من بعد ولا تعلم أنه سيحدث به لأنك تعلم ما تسر اليوم ولا تعلم ما تسر بذه غدا والله عليم ما أسررت اليوم وما تسر غدا، وقال علي بن طلحة عن ابن عباس : السر ما أسر ابن آدم في نفسه وأخفى ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله وقال مجاهد السر العمل الذي تسرون من الناس وأخفى الوسوسة، وقيل ك السر العزيمة وأخفى ما يخطر على القلب ولم يعزم عليه، وقال : زيد بن أسلم يعلم السر أخفى سره من عباده فلا يعلمه أحد وقالت الصوفية العلية السر وأخفى من المجردات الخمسة ترى بنظر الكشف فوق العرش وتتجلى برزاتها في بدن الإنسان وهي القلب والروح والسر والخفي والأخفى، فالقلب مهبط التجليات الولاية الآدمية والروح لولاية النوحية والإبراهيمية والسر لولا الموسوية، والخفي لولاية العيسوية والأخفى لولاية المحمدية عليه وعليهم الصلوات والتسليمات
التفسير المظهري
المظهري