ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

طه( ١ ) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى( ٢ ) إلا تذكرة لمن يخشى( ٣ ) تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى( ٤ ) الرحمن على العرش استوى( ٥ ) له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى( ٦ ) وإن تجهر بالقول يعلم السر وأخفى( ٧ ) الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى [ طه : ١- ٨ ]=
المعنى الجملي : روى مقاتل أن أبا جهل والوليد بن المغيرة ومطعم بن عدي والنضر بن الحارث قالوا لرسول الله ( ص ) : إنك لتشقى حيث تركت دين آبائك، فقال عليه السلام :" بل بعثت رحمة للعالمين ". قالوا :" بل أنت تشقى، فأنزل الله الآية ردا عليهم، وتعريفا لمحمد ( ص ) بأن دين الإسلام هو السبيل إلى نيل كل فوز، وسبب إدراك كل سعادة، وما فيه المشركون هو الشقاء بعينه.
تفسير المفردات :
وأخفى : أي من السر وهو أخطرته ببالك دون أن تتفوه به بحال.
الإيضاح :
وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى أي وإن تجهر بدعاء الله وذكره، فاعلم أنه تعالى غني عن جهرك، لأنه يعلم ما أسررته إلى غيرك ولم ترفع به صوتك، وأخفى منه مما تخطره ببالك دون أن تتفوه به.
والدعاء والذكر باللسان إنما شرعا ليتصور الداعي والذاكر المعنى في نفسه، لا ليسمع صوته، ولا فضل للنطق والجهر به إلا في منع الشواغل الشاغلة عن حضور المعاني في القلوب كما قال تعالى : وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور [ الملك : ١٣ ].
ونحو الآية قوله : واذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية ودون الجهر من القول [ الأعراف : ٢٠٥ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير