ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

وإذا كانت هذه الآية الكريمة قد بينت ملكه العظيم الذي لا يخرج عنه شيء- بين سبحانه علمه العظيم الذي لا تخفى عليه خافية في السماء أو في الأرض، وخصوصا الإنسان فقال تعالى مخاطبا نبيه : وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ٧ الخطاب للنبي صلى الله وسلم، ولكن مضمونه يعم الناس أجمعين فهو من السر، وهو ما تتحدث به الأنفس، يعلم الله تعالى كل ذلك، وقد يسأل سائل : ما مناسبة هذا في هذا الموضع ؟ ونجيب عن ذلك، بأنه بيان لعموم علمه ودقته، وهو بعض نتائج ما تقدم ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ١٤ ( الملك )، وهو يناسب الحديث مع النبي الهادي الأمين، يبين له سبحانه أنه يعلم ما يجهر به من دعوته ويعلم ما يتمناه، ويعلم ما ينطق به سرا من غير إعلان، وهذا يشعره بأنه يعلم دعوته وجهاده في الدعوة، ويعلم ما يتمناه من إسلام قومه حتى يكاد يشقى بهذه التمنيات.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير