ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

قوله :
لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ الظاهر أن هذه الجملة متعلقة ب «أدْرِي » والكوفيون يجرون الترجي مجرى الاستفهام في ذلك، إلا أنّ النحويين لم يعدوا من المعلقات ( لَعَلّ )١ وهي ظاهرة في ذلك كهذه الآية، وكقوله : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى ٢ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ ٣ ٤.

فصل


المعنى٥ : وما أدري لعل تأخير العذاب عنكم، أو لعل إبهام الوقت الذي ينزل عليكم العذاب فتنة لكم أي : بلية واختبار لكم ليرى صنيعكم، وهل يتوبوا عن الكفر أم لا وقيل : لعل ما أنتم فيه من الدنيا بلية لكم، والفتنة البلوى والاختبار٦.
وقيل : لعل تأخير الجهاد فتنة لكم إذا أنتم دمتم على كفركم. وقيل : لعل ما بينت لكم فتنة لكم ( لأنه زيادة في عذابهم إن لم يتوبوا )٧ " ومتاع إلى حين " أي : يتمتعون إلى انقضاء آجالهم.
١ عد أبو علي الفارسي (لعل) من المعلقات نحو و ما يدريك لعله يزكى [عبس: ٣] وما يدريك لعل الساعة قريب [الشورى: ١٧] ووافقه أبو حيان، لأنه مثل الاستفهام في أنه غير خبر، وأن ما بعده منقطع مما قبله ولا يعمل فيه. الهمع ١/١٥٤..
٢ [عبس: ٣]..
٣ [الشورى: ١٧]..
٤ انظر البحر المحيط ٦/٣٤٥..
٥ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/٢٣٣. بتصرف يسير..
٦ في ب: والامتياز. وهو تحريف..
٧ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٢/٢٣٣. بتصرف..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية