ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

الآية ١١١ : وقوله تعالى : وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ذكر : أني١ و إن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ذكر : أنه ما يدري٢ لعله فتنة لكم ولم يبين ما الذي يكون فتنة لهم.
لكن بعض أهل التأويل قال : ما أدري ما قلت لكم من العذاب والساعة لمدكم٣ ومتاع لكم إلى حين. فيصير ما قربت لكم من العذاب والساعة فتنة لكم، فيقولون : لو كان ما خوفنا به محمد حقا لكان نزل بعد، فيصير قولي ذلك فتنة لكم. هذا محتمل.
ويحتمل وجها آخر، وهو لما قال : إن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون أنه كان خوفهم نزول العذاب بهم، ولكن لم يبين لهم الوقت أنه متى ينزل بهم ؟ فيقول : ما أدري لعل تخويفي إياكم العذاب على بيان وقته فتنة لكم، لأنه إذا تأخر عنهم العذاب متاعا لهم يأمنون منه، فيحملهم ذلك على تكذيبه في ما خوفهم من العذاب، ويكون يأمنون٤ من العذاب متاعا لهم، لأنه لو كان وقت العذاب مبينا لهم لكانوا٥ أبدا على خوف، فينغص ذلك الخوف [ عيشهم ] ٦ ويمنعهم عن المتاع.
وإن لم يبين لهم الوقت، فإذا تأخر عنهم يأمنون، ويتمتعون، فيقول : ما أدري لعل تخويفي إياكم لكم فتنة.
إذن٧ لا يجب أن يفسر قوله : فتنة لكم لأن٨ أي شيء أراد هم قد عرفوا ما أراد به. وليس لنا أن نفسر ذلك أنه أراد كذا إلا ببيان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

١ في الأصل و م: أنه..
٢ في الأصل و م: أدري..
٣ في الأصل و م: لمدتكم..
٤ في الأصل و م: يؤمنون..
٥ في الأصل و م: لكان..
٦ ساقطة من الأصل و م..
٧ في الأصل و م: أن..
٨ في الأصل و م: أنه..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية