ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

قَوْلُهُ تَعَالَى: لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ ؛ منصوبٌ بقولهِ (يَلْعَبُونَ)، ومعناهُ: غَافِلَةً قلوبُهم عما يرادُ بهم، معرضةً عن ذِكْرِ اللهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ؛ أي تَنَاجَوا فيما بينهم سِرّاً. ثم بَيَّنَ مَنْ هم فقال: ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ؛ أي الذين أشْرَكُوا باللهِ، و(الَّذِيْنَ) في موضعِ الرفع بدلٌ من الضمير في (أسَرُّوا) كما في قولهِ تعالى ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ [المائدة: ٧١]، ويجوزُ أن يكون (الَّذِيْنَ) خُفِضَ نعتاً للناسِ؛ أي اقتربَ للناسِ الذين هذا حالُهم. ثُم بَيَّنَ النَّجْوَى الذي أسرُّوهُ بقوله: هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أطْلَعَ اللهُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنَّهم قالوا: هَلْ مُحَمَّدٌ إلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، فإذن تتبعون بشر مثلكم.
أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ؛ وأنتم تعلمونَ أنه سِحْرٌ. قال السديُّ: (قَالُوا مُتَابَعَةُ مُحَمَّدٍ مُتَابَعَةُ السِّحْرِ)، والمعنى: أتَقْبَلُوا السِّحرَ، وأنتم تعلمون أنهُ سِحْرٌ.

صفحة رقم 2086

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية