ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢:تفسير المفردات :
من ذكرى : أي قرآن. محدث : أي جديد إنزاله. يلعبون : أي يسخرون ويستهزئون.

الإيضاح :

ثم ذكر ما يدل على غفلتهم وإعراضهم بقوله :
ما يأتيهم من ذكر ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون * لاهية قلوبهم أي ما ينزل الله من قرآن ويذكرهم به إلا استمعوه وهم لاهون لاعبون مستهزئون.
والخلاصة : إنه ما جدد لهم الذكر وقتا فوقتا، وكرر على أسماعهم التنبيه والموعظة لعلهم يتعظون، إلا زادهم ذلك سخرية واستهزاء.
و في هذا ذم لأولئك الكفار وزجر لغيرهم عن مثله، فالانتفاع بما يسمع لا يكون إلا بما يرجع إلى القلب من تدبر وتفكر، وإلا حصل مجرد الاستماع الذي تشارك البهيمة فيه الإنسان.



تفسير المفردات :
لاهية قلوبهم : أي غافلة قلوبهم عن ذكر الله. النجوى : التناجي، والمراد أنهم أخفوا تناجيهم ولم يتناجوا بمرأى من غيرهم.
الإيضاح :
وبعد أن ذكر ما يظهرونه حين الاستماع من اللهو واللعب، ذكر ما يخفونه بقوله :
وأسروا النجوى الذين ظلموا أي وأسر هؤلاء الذين اقتربت الساعة منهم وهم في غفلتهم معرضون التناجي بينهم وأخفوه عن سواهم.
ثم بين ما تناجوا به فقال :
هل هذا إلا بشر مثلكم أي قالوا في تناجيهم متعجبين من دعواه النبوة، هل هذا الذي آتاكم بهذا الذكر إلا بشر مثلكم في خلقه و أخلاقه، يأكل كما تأكلون ويشرب كما تشربون، ويموت كما تموتون، فكيف يختص دونكم بالرسالة ؟
أفتأتون السحر وأنتم تبصرون أي ما هذا الذي أتى به مما لا تقدرون عليه إلا سحر لا حقيقة له، فكيف تعلمون ذلك ثم تذعنون له وتتبعونه وتجيبون دعوته ؟
وخلاصة ذلك : إنهم طعنوا في نبوته بأمرين :
( ١ ) إن الرسول لا يكون إلا ملكا.
( ٢ ) إن الذي يظهر على يديه من قبيل السحر.
وإنما أسروا ذلك، لأنه كالتشاور بينهم والتحاور لطلب الطريق الموصل إلى هدم دينه، وقد جرت عادة المتشاورين في خطب عظيم ألا يشركوا أعداءهم في مشورتهم، بل يجتهدون في طي سرهم عنهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا كما جاء في حكمهم :" استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ".

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير