( لاهية قلوبهم ).. والقلوب هي موضع التأمل والتدبر والتفكير.
إنها صورة للنفوس الفارغة التي لا تعرف الجد، فتلهو في أخطر المواقف، وتهزل في مواطن الجد ؛ وتستهتر في مواقف القداسة. فالذكر الذي يأتيهم يأتيهم ( من ربهم )فيستقبلونه لا عبين، بلا وقار ولا تقديس. والنفس التي تفرع من الجد والاحتفال والقداسة تنتهي إلى حالة من التفاهة والجدب والانحلال ؛ فلا تصلح للنهوض بعبء، ولا الاضطلاع بواجب، ولا القيام بتكليف. وتغدو الحياة فيها عاطلة هينة رخيصة !
إن روح الاستهتار التي تلهو بالمقدسات روح مريضة. والاستهتار غير الاحتمال. فالاحتمال قوة جادة شاعرة. والاستهتار فقدان للشعور واسترخاء.
وهؤلاء الذين يصفهم القرآن الكريم كانوا يواجهون ما ينزل من القرآن ليكون دستورا للحياة، ومنهاجا للعمل، وقانونا للتعامل.. باللعب. ويواجهون اقتراب الحساب بالغفلة. وأمثال هؤلاء موجودون في كل زمان. فحيثما خلت الروح من الجد والاحتفال والقداسة صارت إلى هذه الصورة المريضة الشائهة التي يرسمها القرآن. والتي تحيل الحياة كلها إلى هزل فارغ، لا هدف له ولا قوام !
ذلك بينما كان المؤمنون يتلقون هذه السورة بالاهتمام الذي يذهل القلوب عن الدنيا وما فيها :
جاء في ترجمة الأمدي لعامر بن ربيعة أنه كان قد نزل به رجل من العرب فأكرم مثواه.. ثم جاءه هذا الرجل وقد أصاب أرضا فقال له : إني استقطعت من رسول الله [ ص ] واديا في العرب. وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك. فقال عامر : لا حاجة لي في قطيعتك. نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا :( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون )..
وهذا هو فرق ما بين القلوب الحية المتلقية المتأثرة، والقلوب الميتة المغلقة الخامدة. التي تكفن ميتتها باللهو ؛ وتواري خمودها بالاستهتار ؛ ولا تتأثر بالذكر لأنها خاوية من مقومات الحياة.
( وأسروا النجوى الذين ظلموا ).. وقد كانوا يتناجون فيما بينهم ويتآمرون خفية، يقولون عن رسول الله [ ص ] :( هل هذا إلا بشر مثلكم ؟ أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ؟ ).
فهم على موت قلوبهم وفراغها من الحياة لم يكونوا يملكون أنفسهم من أن تتزلزل بهذا القرآن ؛ فكانوا يلجأون في مقاومة تأثيره الطاغي إلى التعلات، يقولون : إن محمدا بشر. فكيف تؤمنون لبشر مثلكم ؟ وإن ما جاء به السحر. فكيف تجيئون للسحر وتنقادون له وفيكم عيون وأنتم تبصرون ؟ !
( لاهية قلوبهم ).. والقلوب هي موضع التأمل والتدبر والتفكير.
إنها صورة للنفوس الفارغة التي لا تعرف الجد، فتلهو في أخطر المواقف، وتهزل في مواطن الجد ؛ وتستهتر في مواقف القداسة. فالذكر الذي يأتيهم يأتيهم ( من ربهم )فيستقبلونه لا عبين، بلا وقار ولا تقديس. والنفس التي تفرع من الجد والاحتفال والقداسة تنتهي إلى حالة من التفاهة والجدب والانحلال ؛ فلا تصلح للنهوض بعبء، ولا الاضطلاع بواجب، ولا القيام بتكليف. وتغدو الحياة فيها عاطلة هينة رخيصة !
إن روح الاستهتار التي تلهو بالمقدسات روح مريضة. والاستهتار غير الاحتمال. فالاحتمال قوة جادة شاعرة. والاستهتار فقدان للشعور واسترخاء.
وهؤلاء الذين يصفهم القرآن الكريم كانوا يواجهون ما ينزل من القرآن ليكون دستورا للحياة، ومنهاجا للعمل، وقانونا للتعامل.. باللعب. ويواجهون اقتراب الحساب بالغفلة. وأمثال هؤلاء موجودون في كل زمان. فحيثما خلت الروح من الجد والاحتفال والقداسة صارت إلى هذه الصورة المريضة الشائهة التي يرسمها القرآن. والتي تحيل الحياة كلها إلى هزل فارغ، لا هدف له ولا قوام !
ذلك بينما كان المؤمنون يتلقون هذه السورة بالاهتمام الذي يذهل القلوب عن الدنيا وما فيها :
جاء في ترجمة الأمدي لعامر بن ربيعة أنه كان قد نزل به رجل من العرب فأكرم مثواه.. ثم جاءه هذا الرجل وقد أصاب أرضا فقال له : إني استقطعت من رسول الله [ ص ] واديا في العرب. وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك. فقال عامر : لا حاجة لي في قطيعتك. نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا :( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون )..
وهذا هو فرق ما بين القلوب الحية المتلقية المتأثرة، والقلوب الميتة المغلقة الخامدة. التي تكفن ميتتها باللهو ؛ وتواري خمودها بالاستهتار ؛ ولا تتأثر بالذكر لأنها خاوية من مقومات الحياة.
( وأسروا النجوى الذين ظلموا ).. وقد كانوا يتناجون فيما بينهم ويتآمرون خفية، يقولون عن رسول الله [ ص ] :( هل هذا إلا بشر مثلكم ؟ أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ؟ ).
فهم على موت قلوبهم وفراغها من الحياة لم يكونوا يملكون أنفسهم من أن تتزلزل بهذا القرآن ؛ فكانوا يلجأون في مقاومة تأثيره الطاغي إلى التعلات، يقولون : إن محمدا بشر. فكيف تؤمنون لبشر مثلكم ؟ وإن ما جاء به السحر. فكيف تجيئون للسحر وتنقادون له وفيكم عيون وأنتم تبصرون ؟ !