ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

وقوله : لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ٣ منْصوبة على العطف على قوله وهم يلعبونَ لأن قوله وهم يلعبون بمنزلة لاعبينَ. فكأنه : إلاّ استمعوه لاعبينَ لاهيةً قلوبهم. ونَصْبه أيضاً من إخراجه من الاسم المضمر في ( يلعبُون ) يلعبونَ كذَلك لاهِيةً قلوبهم. ولو رفعت ( لاهية ) تُتبِعها يلعبون كانَ صَوَاباً ؛ كما تقول : عبد الله يلهُوا وَلاَعبٌ. ومثله قول الشاعر :
يَقْصِدُ في أَسْوُقها وجائر ***...
ورُفع أيضاً على الاستئناف لا بالردّ على يلعبُونَ.
وقوله وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى إنما قيل : وأَسَرُّوا لأَنها للناس وُصفوا باللهو واللعب و ( الذينَ ) تابَعة للناس محفوضة ؛ كأنك قلت : اقتربَ للناس الذين هذه حالهم. وإن شئتَ جعلت ( الذين ) مستأنَفَةَ مرفوعة، كأنكَ جعلتها تفسيراً للأسماء التي في أسرُّوا ؛ كما قال ( فَعَمُوا وصَمُّوا ثمَّ تَابَ اللهُ عليهم ثم عَمُوا وصَمُّوا كثير منهم.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير