ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

٣ - لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُون
لاهية قلوبهم : غافلة قلوبهم عن ذكر الله.
النجوى : التناجي، والمراد : أنهم أخفوا تناجيهم ولم يتناجوا بمرأى من غيرهم.
لقد أعرضوا عن القرآن وشغلهم اللهو والمجون، فقلوبهم لاهية عن الآخرة والمعاد والقرآن، مشغولة بالفساد والضلال، وترى أهل الباطل يتناجون سرًّا في تدبير الكيد لأصحاب الحق.
وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ.
أي : تفاوضوا سرًّا، وأسروا التناجي، وتدبير المكر السيء، قائلين في تناجيهم :
هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ.
إن محمدًا ليس ملكا، وإنما هو إنسان كسائر الناس، لا فضل له ولا مزية، وما يقدمه هو سحر.
أَفَََتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ.
أي : أفتتبعونه فتكونون كمن يأتي السحر، وهو يعلم أنه سحر.
وخلاصة ذلك : أنهم طعنوا في نبوته بأمرين :
١ – أن الرسول لا يكون إلا ملكا.
٢ – أن الذي يظهر على يديه من قبيل السحر.
وقد رد القرآن الكريم عليهم في أكثر من موضع، مبينا : أن الرسول إلى البشر يجب أن يكون بشرا مثلهم، وأن محمدا ليس ساحرا، وإنما عدم الإيمان بالله تعالى هو الذي يحملهم على تقوّل الأقاويل.
قال تعالى : وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ. ( الأنعام : ٩ ).
وقال عز شأنه : وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى.... ( يوسف : ١٠٩ ).
وقال تعالى : وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُورًا * انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً. ( الفرقان : ٨، ٩ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير