ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

قوله عز وجل : لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ فيه وجهان :
أحدهما : يعني غافلة باللهو عن الذكر، قاله قتادة.
الثاني : مشغلة بالباطل عن الحق، قاله ابن شجرة، ومنه قول امرئ القيس :

فمثلك١ حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محوِلِ
أي شغلتها عن ولدها.
ولبعض أصحاب الخواطر ( وجه ثالث ) : أنها غافلة عما يراد بها ومنها.
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ٢ ظَلَمُوا فيه وجهان :
أحدهما : ذكره ابن كامل إنهم أخفوا كلامهم الذي يتناجون به، قاله الكلبي.
الثاني : يعني أنهم أظهروه وأعلنوه. وأسروا من الأضداد المستعملة وإن كان الأظهر في حقيقتها أن تستعمل في الإِخفاء دون الإِظهار إلا بدليل.
هَلْ هَذَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ إنكاراً منهم لتميزه عنهم بالنبوة.
أَفَتأتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ويحتمل وجهين :
أحدهما : أفتقبلون السحر وأنتم تعلمون أنه سحر.
الثاني : أفتعدلون إلى الباطل وأنتم تعرفون الحق.
١ فمثلك بالجر كأنه قال: قرب مثلك: والطروق: القدوم ليلا أي أنه ألهاها عن طفلها الذي علقت على رأسه تمائم وهو لم يتجاوز الحول من عمره..
٢ أجاز الأخفش أن يكون "الذين" فاعل أسروا وذلك على لغة أكلوني البراغيث..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية