ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

قال بعض علماء الفلك: تشير الآية إلى حركة هذه الكواكب كآية فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ [التكوير: ١٥- ١٦]، وهما تدلان على أن حركة الكواكب ذاتية. لا كما كان يقول القدماء من أن الكواكب مركوزة في أفلاكها التي تدور بها، وبدورانها تتحرك الكواكب. وقوله تعالى:
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٤]
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (٣٤)
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ، أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ نزلت حين قالوا (نتربص به ريب المنون) فكانوا يقدّرون أنه سيموت، فيشمتون بموته، لما يأملون ذهاب الدعوة النبوية، وتبدد نظامها، بفقد واسطة عقدها. فنفى الله تعالى عنه الشماتة بهذه الآية، بما قضى أنه لا يخلد في الدنيا بشرا، لكونه مخالفا للحكمة التكوينية. وأعلم بحفظ تنزيله وحراسته من المؤثرات ما بقيت الدنيا بقوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [الحجر: ٩].
قال ابن كثير: فقد استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من العلماء إلى أن الخضر عليه السلام مات، وليس بحيّ إلى الآن. لأنه بشر سواء كان وليّا، أو نبيّا أو رسولا. انتهى.
وتقدم بسط ذلك في سورة الكهف فتذكر. وفي معنى الآية قول عروة الصحابيّ رضي الله عنه:
إذا ما الدهر جرّ على أناس... كلاكله أناخ بآخرينا
فقل للشّامتين بنا: أفيقوا... سيلقى الشامتون كما لقينا
وقول الشافعيّ:
تمنّى أناس أن أموت، وإن أمت... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للّذي يبغي خلاف الّذي مضى:... تهيّا لأخرى مثلها، وكأن قد
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٥]
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٣٥)
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ، وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ أي نختبركم بما يجب فيه الصبر من المصائب، وما يجب فيه الشكر من النعم فِتْنَةً أي اختبارا. وهو مصدر

صفحة رقم 193

محاسن التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي

تحقيق

محمد باسل عيون السود

الناشر دار الكتب العلميه - بيروت
سنة النشر 1418
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية