ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً ؛ روي أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بأَبي سُفْيَانَ وَأبي جَهْلٍ، فَقَالَ أبُو جَهْلٍ لأبي سُفْيَانِ: هَذا نَبيُّ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، كَالْمُسْتَهْزِئ، فنَزلت هذه الآيةُ، ومعناها: وَإذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلاَّ هُزُواً، يستهزؤن بكَ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ ؛ أي يقولُ بعضُهم لبعضٍ: أهذا الذي يُعيبُ آلِهَتكم ويلومَكم على عبادتِها، تقولُ العرب: فلانٌ يذكرُ الناسَ؛ أي يغتابُهم ويعيبُهم، وفلانٌ يذكرُ اللهَ؛ أي يصفهُ بالعَظَمَةِ ويُثني عليهِ، فيحذفون من الذِّكر ما يُعْقَلُ معناهُ، فيكون معنى قوله: يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ أي يذكرُ آلِهتَكم بسوءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ ؛ أي يَجحدون الألوهيَّة ممن هو منعمٌ عليهم، الْمُحيي الْمُمِيْتُ، وهذا في نِهاية جهلهم.

صفحة رقم 2113

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية