بضم التاء وفتح الجيم، ويعقوب: بفتح التاء وكسر الجيم، وقرأ الثعلبي عن ابن ذكوان: بالغيب بفتح الياء وكسر الجيم (١).
...
وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦) [الأنبياء: ٣٦].
[٣٦] وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا قرأ ورش، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر، وخلف، وابن ذكوان بخلاف عنه: (رَآكَ) و (رَآهُ) و (رَآهَا) بإمالة الهمزة والراء، وأمال الدوري عن أبي عمرو الهمزة بخلاف عنه، وأمال السوسي الراء (٢).
إِنْ يَتَّخِذُونَكَ ما يتخذونك إِلَّا هُزُوًا سخريًّا، نزلت في أبي جهل، مر به النبي - ﷺ -، فضحك وقال: هذا نبي بني عبد مناف (٣) أَهَذَا أي: يقول بعضهم لبعض: أهذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ أي: يعيب أصنامكم.
وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ أي: بما يذكر به من الوحدانية.
هُمْ كَافِرُونَ جاحدون، وذلك أنهم كانوا يقولون: لا نعرف الرحمن إلا مسيلمة الكذاب، و (هُمْ) الثانية صلة.
(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣١٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٣٥).
(٣) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٦٩٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب