ليظهر بهما الليل والنهار وسائر المنافع بتعاقب الحر والبرد لم تتكامل نعمه على عباده وانما تتكامل بحركاتها فى أفلاكها ولهذا قال كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ واحتج ابو على بن سينا على كون الكواكب احياء ناطقة بقوله يَسْبَحُونَ وبقوله إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ قال الجمع بالواو والنون لا يكون الا للاحياء العاقلين والجواب انه لما أسند إليهن ما هو من افعال العقلاء وهو السباحة والسجود نزلن منزلة العقلاء فعبر عنهن بضمير العقلاء ومثله ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ قال بعض اهل الحقيقة الاجرام الفلكية هى الأجسام فوق العناصر من الافلاك والكواكب ومحركاتها اى مبادى حركاتها بالحركة الارادية على الاستدارة جواهر مجردة عن مواد الافلاك فى ذواتها وأنفسها متعلقة بالأفلاك فى حركاتها لتكون تلك الجواهر مبادى تحريكاتها ويقال لتلك الجواهر المجردة النفوس الناطقة الفلكية فان قلت فعلى هذا لا يكون الناطق فصلا للانسان قلت المراد بالنطق ما يجرى على اللسان وفيه نظر لانه يرد النقض بالملك والجن والببغاء والجواب الحق هو ما يجرى على الجنان ما لا يجرى على اللسان وليس لهم جنان حتى يجرى عليه الشيء قال الكاشفى [در كشف الاسرار آورده كه نزد اهل اشارت شب وروز نشان قبض وبسط عارفانست كاه يكى را بقبضه قبض كيرد تا سلطان جلال دمار از نهاد او بر آرد وكاه يكى را بر بساط بسط فشاند تا ميزبان جمال او را از خوان نوال نواله اقبال دهد وآفتاب نشانه صاحب توحيد است بنعمت تمكين در حضرت شهود آراسته نه فزايد ونه كاهد لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا وقمر نشانه اهل تلوين است كاه در كاهش بود وكاه در افزايش زمانى بظهور نور برق وحدت در محاق نيستى افتد وساعتى ببروز رموز جامعيت بمرتبه بدريت رسد كوييا در كلام حقائق انجام حضرت قاسم الأنوار قدس سره اشارتى بدين معنى هست
| ز بيم سوز هجرانت ز مو باريكتر كردم | چوروز وصل ياد آرم شوم در حال از آن فربه |
| چون روى برتابى ز من كردم هلالى ممتهن | ور روئ سوئ من كنى چون بدر بي نقصان شوم |
| تو آفتابى من چومه گرد تو كردم روز وشب | كه در محاق افتم ز تو كه شمع نور افشان شوم |
والثالث ان اختبار الله تعالى تارة بالمسار ليشكروا وتارة بالمضار ليصبروا فصارت المحنة والمنحة جميعا بلاء فالمحنة مقتضية للصبر والمنحة مقتضية للشكر والقيام بحقوق الصبر أيسر من القيام بحقوق الشكر فصارت المنحة أعظم البلاءين وبهذا النظر قال عمر رضى الله عنه «بلينا بالضراء فصبرنا وبلينا بالسراء فلم نشكر» ولهذا قال امير المؤمنين رضى الله عنه «من وسع عليه دنياه فلم يعلم انه قد مكر به فهو مخدوع عن عقله» وإذا قيل ابتلى فلانا بكذا وبلاه فذلك يتضمن أمرين أحدهما تعرف حاله والوقوف على ما يجهل من امره والثاني ظهور جودته ورداءته دون التعرف لحاله والوقوف على ما يجهل من امره إذ كان الله علام الغيوب وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ لا الى غيرنا لا استقلالا ولا اشتراكا فنجازيكم على ما وجد منكم من الخير والشر فهو وعد ووعيد وفيه ايماء الى ان المقصود من هذه الحياة الدنيا الابتلاء والتعرض للثواب والعقاب واعلم ان المجازاة لا تسعها دار التكليف فلا بد من دار اخرى لا يصار إليها الا بالموت والنشور فلا بد لكل نفس من ان تموت ثم تبعث قال بعضهم فائدة حالة المفارقة رفع الخبائث التي حصلت للروح بصحبة الأجسام وفائدة حالة الاعادة حصول التنعمات الاخروية التي أعدت لعباد الله الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وفى التأويلات النجمية يشير بقوله وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ الى انا نبلوكم بالمكروهات التي تسمونها شرا وهى الخوف والجوع والنقص من الأموال والأنفس والثمرات وان فيها موت النفس وحياة القلب ونبلوكم بالمحبوبات التي تسمونها الخير وهى الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث وفيها حياة النفس وموت القلب وكلتا الحالتين ابتلاء فمن صبر على موت النفس عن صفاتها بالمكروهات وعن الشهوات فله البشارة بحياة القلب واطمئنان النفس وله استحقاق الرجوع الى ربه بجذبة ارجعي الى ربك باللطف كما قال وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ فبصير ما يحسبه شرا خيرا كما قال له تعالى وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ومن لم يصبر على المكروهات وعن الشهوات المحبوبات ولم يشكر عليها بأداء حقوق الله فيها فله العذاب الشديد من كفران النعمة ويصير ما يحسبه خيرا شرا له كما قال تعالى وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ فيرجع الى الله بالقهر فى السلاسل والاغلال انتهى فعلى العاقل الصبر على الفقر ونحوه مما يعد مكروها عند النفس: قال الحافظ
| درين بازار كر سوديست با درويش خرسندست | الهى منعمم گردان بدرويشى وخرسندى |
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء