ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

الآية ٣٦ : وقوله تعالى : وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر آلهتهم١ بسوء ويعيبها، فيهزؤون به، مكان ما يعيب هو آلهتهم، ويقولون : أهذا الذي يذكر آلهتكم ؟
ثم يحتمل أن يكون هذا من القادة منهم والرؤساء إغراء لأتباعهم عليه أنه يذكر آلهتكم بسوء، أو أن يقول٢ بعضهم لبعض إذا ضلوا عنه كقوله : وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم [ البقرة : ٧٦ ].
وقوله تعالى : وهم بذكر الرحمن هم كافرون قال بعضهم : كانوا يقولون : لا نعرف ما الرحمن ؟ فيكفرون باسم الرحمن. ويحتمل أن يكون قوله : بذكر الرحمن بنعمة الرحمن، وهو محمد عليه الصلاة والسلام أي يكفرون بنعمته، أو أن يذكر هذا ليصبر رسوله، ويُعزيه، على تكذيبهم : ليست أياديك إليهم بأكثر من أيادي الرحمن، فهم يكفرون به، ويكذبونه، ويقولون فيه ما يقولون. فاصبر أنت على أذاهم وما قالوا فيك، والله أعلم.

١ من م، في الأصل: آلهتكم..
٢ من م، في الأصل: يقولوا..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية