هى البركات الحقيقة الموصلة للعالمين الى الكمالات والسعادة الدينية والدنيوية وبكثرة الماء والشجر والثمر والحطب وطيب عيش الغنى والفقير وقال ابى بن كعب سماها مباركة لان ما من ماء عذب الا وينبع أصله من تحت الصخرة التي بيت المقدس وقد كان لوط النبي آمن بإبراهيم ابن تارخ وهو لوط بن هاران بن تارخ ابن تاخور وآزر لقب تارخ وكان هاران وابراهيم أخوين وآمنت به ايضا سارة بنت عم ابراهيم وسارة بنت هاران الأكبر عم ابراهيم فخرج من كوثى مهاجرا الى ربه ومعه لوط وسارة يلتمس الفرار بدينه والامان على عبادة ربه حتى نزل حران فمكث بها ما شاء الله ثم ارتحل منها ونزل بفلسطين ثم خرج منها مهاجرا حتى قدم مصر ثم خرج من مصر وعاد الى ارض الشام ونزل لوط بالمؤتفكة وبعثه الله نبيا الى أهلها- روى- عن رسول الله عليه السلام انه قال (ستكون هجرة بعد هجرة فخيار اهل الأرض الزمهم الى مهاجر ابراهيم) أراد عليه السلام بالهجرة الثانية الهجرة الى الشام والمقصود ترغيب الناس فى المقام بها وفى الحديث (بيت المقدس ارض الحشر والنشر والشام صفوة الله من بلاده يجبئ إليها صفوته من خلقه) وفى المرفوع (عليكم بالشام)
| سعديا حب وطن كر چهـ حديث است صحيح | نتوان مرد بسختى كه من اينجا زادم |
| مسكن يارست وشهر شاه من | پيش عاشق اين بود حب الوطن «١» |
من المواهب ايضا وحقيقة الصلاحية حسن الاستعداد الفطرىّ لقبول الفيض الالهىّ وقوله وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا يشير الى ان الامامة ايضا من المواهب وانه ينبغى ان الامام يكون هاديا بامر الله لا بالطبع والهوى وان كان له اصل البداية وقوله وَأَوْحَيْنا إلخ يشير الى ان هذه المعاملات لا تصدر من الإنسان الا بالوحى للانبياء وبالإلهام للاولياء وان طبيعة النفس الانسانية ان تكون امارة بالسوء انتهى واعلم ان آخر الآيات نبه على اهل الإخلاص بالعبارة وعلى غيره بالاشارة فالاول هو العبد المطلق والثاني هو عبد هواه ودنياه وفى الحديث (تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار) خصصهما بالذكر لانهما معظم ما يعبد من دون الله تعالى وعن يحيى بن معاذ انه قال الناس ثلاثة اصناف. رجل شغله معاده عن معاشه. ورجل شغله معاشه عن معاده. ورجل مشتغل بهما جميعا فالاول درجة العابدين والثاني درجة الهالكين والثالث درجة المخاطرين: وفى المثنوى
| آدمي را هست در كار دست | ليك ازو مقصود اين خدمت بدست «١» |
| تا جلا باشد مرين آيينه را | كه صفا آيد ز طاعت سينه را «٢» |
| جهد كن تا نور تو رخشان شود | تا سلوك وخدمتت آسان شود «٣» |
| بند بگسل باش آزاد اى پسر | چند باشى بند سيم وبند زر «٤» |
| هر كه از ديدار بر خوردار شد | اين جهان در چشم او مردار شد «٥» |
| باز اگر باشد سپيد وبي نظير | چونكه صيدش موش باشد شد حقير «٦» |
(٢) در أوائل دفتر پنجم در بيان آنكه لطفها در قهرها پنهان است إلخ
(٣) در اواخر دفتر سوم در بيان آنكه طاغى در عين قاهرى إلخ
(٤) در ديباجه دفتر يكم
(٥) در أوائل دفتر دوم در بيان فروختن صوفيان بهيمه صوفى إلخ
(٦) در أوائل دفتر ششم در بيان سؤال كردن سائلى از واعظى إلخ
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء