ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ قال ابن عباس: مطيعين (١).
٧٤ - قوله تعالى: وَلُوطًا آتَيْنَاهُ انتصب (لوطًا) (٢) بفعل مُضْمر تقديره: وآتينا لوطًا آتيناه.
والنصب هاهنا أحسن من الرفع؛ لأن قبل (آتينا) فعل (٣) وهو قوله: وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ وليس كقوله: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا (٤) ويجوز أن يكون منصوبًا على: واذكر لوطًا.
وهذا كله قول الفراء والزجاج (٥).
وقوله تعالى: حُكْمًا قال ابن عباس: يريد النبوة (٦).

= تقول: أقمت إقامة. فأما (إقام الصلاة) فجائز؛ لأن الإضافة عوض من الهاء. أهـ. فأنت ترى أن الزجاج لم يقل: ولا يجوز -عند الإفراد- لغيرها: بل قال عن هذا أنه قليل في اللغة وسيأتي الكلام على هذه المسألة عند قوله تعالى رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ [النور: ٣٧] لأن الواحدي بسط الكلام هناك.
(١) ذكره بالقرطبي ١١/ ٣٠٥ من غير نسبة لأحد.
(٢) (لوطًا): ساقطة من (د)، (ع).
(٣) هكذا في جميع النسخ: (فعل)، وفي "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٩٨: فعلا.
(٤) النور: ١.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨، و"معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩. وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٧٥، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ٢/ ٤٨٠، " الإملاء للعكبري" ٢/ ١٣٥.
(٦) ذكره الماوردي ٣/ ٤٥٥ منسوبًا إلى.. ، وذكره ابن الجوزي منسوبًا إلى ابن عباس، وذكره الزمخشري ٢/ ٥٧٩ من غير نسبة.
وقيل المراد بـ (حكماً): (حمة. وقيل: فصل القضاء بين الخصم. قال الشنقيطي ٤/ ٥٩٤ بعد ذكره للأقوال المتقدمة: أصل الحكم: المنع.
فمعنى الآيات: أن الله آتاه من النبوة والعلم ما يمنع أقواله وأفعاله من أن يعتريها الخلل.

صفحة رقم 129

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية