وَلُوطاً آتيناه حُكْماً وَعِلْماً انتصاب لوطاً بفعل مضمر دلّ عليه قوله : آتيناه أي وآتينا لوطاً آتيناه ؛ وقيل : بنفس الفعل المذكور بعده ؛ وقيل : بمحذوف هو : اذكر، والحكم : النبوّة. والعلم : المعرفة بأمر الدين. وقيل : الحكم : هو فصل الخصومات بالحق. وقيل : هو الفهم. ونجيناه مِنَ القرية التي كَانَت تَعْمَلُ الخبائث القرية هي سدوم كما تقدّم، ومعنى تعمل الخبائث : يعمل أهلها الخبائث، فوصفت القرية بوصف أهلها، والخبائث التي كانوا يعملونها هي اللواطة والضراط وخذف الحصى كما سيأتي، ثم علل سبحانه ذلك بقوله : إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْء فاسقين أي خارجين عن طاعة الله. والفسوق : الخروج كما تقدّم.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني