ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ( ٨ ) ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ( ٩ ) ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد [ الحج : ٧- ١٠ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر في الآية قبلها حال الضلال المقلدين الذين يتبعون أهل الكفر والمعاصي أردف ذلك بذكر حال الدعاة إلى الضلال من رؤوس الكفرة والمبتدعين.
الإيضاح :
ثم بين سبحانه سبب هذا الخزي المعجل والعذاب المؤجل فقال :
ذلك بما قدمت يداك أي ويقال له حينئذ : إن هذه النار التي تصطلى بلهبها اليوم جزاء ما اجترحت يداك في الدنيا من الآثام، واكتسبته من الذنوب والمعاصي.
وأن الله ليس بظلام للعبيد أي وقد فعلنا ذلك، لأن الله لا يظلم عباده، فيعاقب بعض عبيده على جرم، ويعفو عن مثله عن آخر غيره.
وقصارى ذلك : إنهم استحقوا هذا العذاب لما اجترحوه من الآثام والذنوب، والله لا يظلم أحدا بغير جرم قد فعله.
ومآل ذلك توبيخهم وتبكيتهم بأنهم هم سبب هذا العذاب.
تفسير المراغي
المراغي