ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قدمت اكتسبت في الدنيا وعملت.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وفريق من الناس يماري في جلال الله تعالى ووحدانيته وقدرته، وناره وجنته، ويقول هذا الإفك من غير أن تكون له مقدمة ضرورية تشهد لباطله، بل بجهل وحسبان، وتقليد وهوى ؛ وليس عنده من بيان أو برهان، ولا يستطيع النظر الصحيح، ولا الاستدلال على ما يفتريه ؛ وما جاء من ربنا من كتاب ولا وحي ينير الحجة، وذلك هو السلطان والدليل السمعي ؛ [ فكأنه قيل : هذه الأمثال في غاية الوضوح والبيان، ومن الناس مع ذلك من يجادل إلى آخره.. وفي الكشف أن الأظهر في النظم والأوفق للمقام كون هذه الآية في المقلدين ـ بفتح اللام ـ وتلك في المقلدين بكسر اللام ]١ ؛ ثاني عطفه لا وليا جنبه، قال الجوهري : عطفا الرجل جانباه، من لدن رأسه إلى وركه ؛ قال ابن زيد : لاويا ورأسه معرضا موليا، لا يريد أن يسمع ما قيل له، وقرأ : وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون )٢ ؛ وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا.. )٣ ؛ { ليضل عن سبيل الله يماري بالباطل ليرد الناس عن الهدى إذ تبين لهم، أو ليثبت الهلكى على الغي والكفر والردى.
له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق جزاء الممارين في الحق الصادين عن البر والرشد أن يهينهم الله تعالى في العاجل بالهزيمة والقتل والأسر، وشتات الأمر ؛ وفي الآجل يخلدون في حر جهنم ولفحها ؛ ثم يحسرون، فينادي كل أفاك أثيم : ذلك الذي تجرعت من هوان في الأولى وخسران في العقبى بما سعيت في التكفير والإغواء والظلم، وبسبب ما عملت من فساد مجرم ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد ـ وإسناده إلى يديه لما أن الاكتساب عادة يكون بالأيدي.. ومرجع ذلك في الآخرة إلى تقريع الكفرة وتبكيتهم بأنه لا سبب للعذاب إلا من قبلهم، كأنه قيل : إن ذلك العذاب إنما نشأ من ذنوبكم التي اكتسبتموها لا من شيء آخر ـ٤


فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير