وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ [آية: ٢١] كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وذلك إذا جاشت جهنم ألقت الرجال فى أعلى الأبواب فيريدون الخروج فتعيدهم الملائكة، يعنى الخزان فيها بالمقامع، وتقول لهم الخزنة إذا ضربوهم بالمقامع وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ [آية: ٢٢] يعنى النار، ثم ذكر ما أعد الله، عز وجل، للمؤمنين، فقال سبحانه: إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ يقول: تجرى العيون من تحت البساتين يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً أى أساور من لؤلؤ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [آية: ٢٣] مما يلي الجسد الحرير، وأعلاه السندس والاستبرق.
صفحة رقم 796تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى