وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ المقامع : جمع مقمعة بكسر الميم الأولى، وفتح الميم الأخيرة، ويقال : مقمع بلا هاء، وهو في اللغة : حديدة كالمحجن يضرب بها على رأس الفيل : وهي في الآية مرازب عظيمة من حديد تضرب بها خزنة النار رؤوس أهل النار، وقال بعض أهل العلم : المقامع : سياط من نار، ولا شك أن المقامع المذكورة في الآية من الحديد لتصريحه تعالى بذلك، وقوله تعالى هَاذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ في رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ نزل في المبارزين يوم بدر، وهم : حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث بن المطلب، وفي أقرانهم المبارزين من الكفار وهم : عتبة بن ربيعة، وابنه الوليد بن عتبة، وأخوه شيبة بن ربيعة، كما ثبت في الصحيحين، وغيرهما.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان