قوله : وهدوا إِلَى الطيب مِنَ القول . يجوز أن يكون «من القول » حالاً من «الطيب »، وأن يكون حالاً من الضمير المستكن فيه(١). و «من » للتبعيض أو للبيان.
قال ابن عباس(٢) : الطيب من القول : شهادة أن لا إله إلا الله، ويؤيد هذا قوله : مَثَلاً(٣) كَلِمَةً طَيِّبَةً (٤) [ إبراهيم : ٢٤ ] وقوله : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب (٥) [ فاطر : ١٠ ]. وهو صراط الحميد، لقوله : وَإِنَّكَ لتهدي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (٦) [ الشورى : ٥٢ ] وقال ابن زيد : لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله. وقال السدي : هو القرآن. وقال ابن عباس في رواية عطاء : هو قول أهل الجنة : الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ (٧) [ الزمر : ٧٤ ]. وهدوا إلى صِرَاطِ الحميد إلى دين الله وهو الإسلام، و «الحميد » هو الله المحمود في أفعاله(٨).
٢ من هنا نقله ابن عادل عن البغوي ٥/٥٦٨..
٣ في النسختين: مثل. وهو تحريف..
٤ من قوله تعالى: ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء [إبراهيم: ٢٤]..
٥ من قوله تعالى: من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه [فاطر: ١٠]..
٦ [الشورى: ٥٢]..
٧ [الزمر: ٧٤]..
٨ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٥/٥٦٨..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود