قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُواْ ؛ أي إذا ما أُمِرْتُمْ فَعَلْتُمْ به وخالَفْتُم فعلَ الجاهليَّة في نَحْرِهِمْ وإشراكِهم بالله، فإن اللهَ يدفعُ عنكم غَائِلَةِ المشركينَ وأذاهُم وينصركم عليهم، إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ أي لا يحبُّ كلَّ مُظْهِرٍ للنصيحة مُضْمِرٍ للغشِّ والنِّفاقِ كافر بالله وبنعمتهِ.
قال ابنُ عبَّاس :(يُرِيْدُ الَّذِيْنَ خَانُواْ اللهَ بأنْ جَعَلُواْ مَعَهُ شَرِيْكاً وَكَفَرُواْ نِعَمَهُ)، قال الزجَّاجُ :(مَنْ ذكَرَ غَيْرَ اسْمِ اللهِ وَتَقرَّبَ إلَى الأَصْنَامِ بذبيْحَتِهِ فَهُوَ خَوَّانٌ كَفُورٌ)، قرأ أبو عمرٍو وابنُ كثير :(يَدْفَعُ)، وقرأ الباقون :(يُدَافِعُ)، وهو بمعنى واحدٍ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني