بِدِمَائِهَا قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: "لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا" قَرَأَ يَعْقُوبُ "تَنَالُ وَتَنَالُهُ" بِالتَّاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْعَامَّةُ بِالْيَاءِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: لَنْ يُرْفَعَ إِلَى اللَّهِ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا، وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ وَلَكِنْ تُرَفَعُ إِلَيْهِ مِنْكُمُ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَالتَّقْوَى، وَالْإِخْلَاصُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ يَعْنِي: الْبُدْنَ، لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ أَرْشَدَكُمْ لِمَعَالِمِ دِينِهِ وَمَنَاسِكِ حَجِّهِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلَانَا وَأَوْلَانَا، وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُوَحِّدِينَ.
إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨)
معالم التنزيل
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
محمد عبد الله النمر