(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩)
الخطاب للنبي - ﷺ -، وهو أمر له - ﷺ -، (قُلْ) يا رسول اللَّه تعالى حاسما لهم: (يَا أَيُّهَا النَّاس) الحظاب للناس كافة، وللمشركين من أهل مكة خاصة، (إنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مبِينٌ)، (إِنَّمَا) للقصر، والقصر هنا لأنهم طلبوا استعجال العذاب ولضلالهم البعيد، ولاستمكان الغفلة عن الحق في قلوبهم، يقولون للنبي (... فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)، فيقول لهم النبي - ﷺ - بأمر ربه: إن عملي فيكم، ورسالتي إليكم، أني نذير موضح مبين لكم الحق والشريعة، والعذاب أمره إلى اللَّه تعالى وحده، وكذلك الثواب والعقاب إليه وحده، وكل امرئٍ بما كسب رهين، ولذا قال سبحانه:
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة