ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

( قل( يا محمد لكفار مكة ( يأيها الناس إنما أنا لكم نذير( يعني لست بقادر على إتيان العذاب مبين أوضح لكم ما أنذركم به ولما كان الخطاب مع المشركين المستعجلين بالعذاب وإنما ذكر المؤمنين وثوابهم زيادة في غيظهم اقتصر على ذكر الإنذار ويمكن أن يقال : إن الإنذار مقدم على الإيثار وعام للفريقين والإبشار يخص بمن أطاعه بعد ما أطاعه ولذلك اقتصر عليه، روى الشيخان في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال يا قوم إني رأيت الجيش بعيني وإني أنا النذير العريان فالنجاء النجاه فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم غنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصيحهم الجيش فأهلكهم واجتاحوا فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق " (١) ]

١ أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: الانتهاء عن المعاصي (٦٤٨٢) واخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: شفقته صلى الله عليه وسلم على امته (٢٢٨٣)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير