ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

تمهيد :
كان أهل مكة يستعجلون وقوع العذاب بهم، استهزاء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن الله لا يعجل لعجلتهم، فهناك ميعاد من الله لا يخلف، وكم من القرى الظالمة أمهلها الله علها تتوب أو ترجع، حتى إذا بلغوا الحد الأكبر من الكفر، أخذهم الله أخذا وبيلا، ليكون ذلك عبرة للمعتبرين.
ثم أردف القرآن ذلك ببيان وظيفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهي الإنذار والتخويف، وقد وعد الله المؤمنين بالمغفرة من الذنوب ودخول دار النعيم، وأوعد المكابرين بنار الجحيم.
٤٩ - قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ.
الإنذار : التخويف.
أخبر أيها الرسول قومك أن مهمتك هي تبليغ الرسالة إليهم، وتحذيرهم من عقاب ربهم، وليس من مهمة الرسول تحديد العذاب، الذي يصيب المكذبين، فذلك إلى الله وحده.
ومهمة الرسول تقتصر على البلاغ، ويتفرع عن ذلك تبشير المؤمنين بالجنة، وتحذير الكافرين من النار.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير