ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم ( ٥٠ ) :
وطالما آمنوا وعملوا الصالحات فقد انتفعوا بالنذارة، وأثمرت فيهم، فآمنوا بالله إلها فاعلا مختارا له صفات الكمال المطلق، ثم عملوا على مقتضى أوامره، لذلك يكون لهم مغفرة إن كانت ألمت نفوسهم بشيء من المعاصي، ويكون لهم رزق كريم. والكريم هو البذال، كأن الرزق نفسه وصل إليهم بكرم وزيادة، كما أن الكريم هو الذي يده مبسوطة دائما بالعطاء، على حد قول الشاعر :
وإني امرؤ لا تستقر دراهمي ****على الكف إلا عابرات سبيل
فالرزق نفسه كريم، لأنه ممدود لا ينقطع، كما لو أخذت كوب ماء من ماء جار، فإنه يحل محله غيره على الفور، وهكذا.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير