ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

تمهيد :
كان أهل مكة يستعجلون وقوع العذاب بهم، استهزاء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن الله لا يعجل لعجلتهم، فهناك ميعاد من الله لا يخلف، وكم من القرى الظالمة أمهلها الله علها تتوب أو ترجع، حتى إذا بلغوا الحد الأكبر من الكفر، أخذهم الله أخذا وبيلا، ليكون ذلك عبرة للمعتبرين.
ثم أردف القرآن ذلك ببيان وظيفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهي الإنذار والتخويف، وقد وعد الله المؤمنين بالمغفرة من الذنوب ودخول دار النعيم، وأوعد المكابرين بنار الجحيم.
٥٠ - فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ.
فالذين آمنوا إيمانا صادقا بقلوبهم، ثم أثمر الإيمان فقدموا الأعمال الصالحة في دنياهم، هؤلاء يشملهم الله بستره ومغفرته في الدنيا، ولهم في الآخرة رزق كريم. في جنات النعيم.
قال تعالى : وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. ( الزخرف : ٧١ ).
وروى الشيخان وأحمد والترمذي وابن ماجة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :( فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر )xxxv.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير