ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قوله: لِّيَجْعَلَ : في متعلَّق هذه اللامِ ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنها متعلقةٌ ب «يُحْكِم» أي: يُحْكِم اللهُ آياتِه ليجعلَ. وقولُه: والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ جملةُ اعتراضٍ. وإليه نحا الحوفيُّ. والثاني: أنها متعلقةٌ

صفحة رقم 293

ب «يَنْسَخُ» وإليه نحا ابن عطية. وهو ظاهرٌ أيضاً. الثالث: أنها متعلقةٌ بألقى، وليس بظاهر. وفي اللامِ قولان، أحدهما: أنها للعلةِ، والثاني: أنها للعاقبةِ. و «ما» في قولِه مَا يُلْقِي الظاهرُ: أنَّها/ بمعنى الذي، ويجوزُ أَنْ تكونَ مصدريةً.
قوله: والقاسية أل في «القاسية» موصولةٌ، والصفةُ صلتُها، و «قلوبُهم» فاعلٌ بها، والضميرُ المضافُ إليه هو عائدُ الموصول وأُنِّثَتْ الصلةُ لأنَّ مرفوعَها مؤنثُ مجازي، ولو وُضع فعلٌ موضعَها لجاز تأنيثُه. و «القاسيةِ» معطوفٌ على «الذين» أي: فتنةً للذين في قلوبِهم مَرَضٌ وفتنةً للقاسيةِ قلوبُهم.
قوله: وَإِنَّ الظالمين مِنْ وَضْع الظاهرِ مَوْضِعَ المضمرِ؛ إذ الأصلُ: «وإنهم في ضلال» ولكن أُبْرِزُوا ظاهرين للشهادةِ عليهم بهذه الصفةِ الذَّميمةِ.

صفحة رقم 294

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية