ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم
مرية شك. الساعة القيامة.
بغتة فجأة. يوم عقيم منفرد عن سائر الأيام لا مثل له ولا يوم بعده.
قال ابن زيد : منه أي : مما ألقى الشيطان ؛ فيكون المعنى : وسيبقى أهل الشك والريب وقسوة القلب من الكافرين مخدوعين بوساوس وشبهات الشياطين، حتى تفجأهم القيامة وهم في طغيانهم يعمهون، وفي ريبهم يترددون ؛ ويوم الحساب والجزاء الذي لا ليل له لا ينصرون، بل هم في عذاب جهنم خالدون ؛ كأن كل يوم يلد ما بعده من الأيام، فما لا يوم بعده يكون عقيما، والمراد به الساعة بمعنى يوم القيامة أيضا، كأنه قيل : أو يأتيهم عذابها، فوضع ذلك موضع ضميرها لمزيد التهويل والتخويف ؛ و أو في محلها لتغاير الساعة وعذابها، وهي لمنع الخلو ؛ وكأن المراد المبالغة في استمرارهم على المرية-١.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب