ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

الآية ٥٥ : وقوله تعالى : ولا يزال الذين كفروا في مرية منه هذه الآية كالآيات التي ذكرناها في ما تقدم : من ذلك قوله : وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض الآية ( التوبة ١٢٤ و ١٢٥ ) ونحوها من الآيات التي وصفت(١) أهل التوحيد بالقبول لها والخضوع والإقبال إليها، ووصفت(٢) أهل الكفر بالرد والتكذيب.
فعلى ذلك قوله : وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك علم الذين آمنوا(٣) أن القرآن ومحمدا الحق من ربك لأنهم نظروا إليه بالتعظيم والتبجيل والخضوع له، فأقروا به، فزاد لهم بذلك هدى ورحمة وشفاء. وأولئك نظروا إليه بالاستخفاف والهواء والتكذيب فزاد لهم بذلك رجسا وضلالا وفسادا(٤).
وقوله تعالى : عذاب يوم عقيم قال بعضهم : هو يوم بدر، وقال بعضهم : هو عذاب يوم القيامة، وهو شديد. وجائز أنه سماه عقيما لأنه لا ترجى النجاة منه ولا الخير. وكذلك سميت المرأة التي لا تلد عقيما ( لما(٥) ) لا يرجى منها الولد.

١ في الأصل وم: وصف..
٢ في الأصل وم: وصف..
٣ في الأصل وم: أوتوا العلم..
٤ من م، في الأصل: وفسادة..
٥ من م، ساقطة من الأصل..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية